العلامة المجلسي

155

بحار الأنوار

الاتيان بلفظ الفرض الذي هو أصرح العبارات في الوجوب وآكدها ، ثم قوله : ( على الناس ) كما في سائر الكتب لئلا يتوهم منه التخصيص بصنف وجماعة ، ثم ضمها مع الصلوات التي كلها واجبة عينا . ثم قوله : ( وضعها عن تسعة ) فإنه في قوة الاستثناء ، فيفيد تأكيد شمول الحكم لغير تلك الافراد ، ويرفع احتمال حمل الفرض على الوجوب التخييري ، فان فيهم من يجب عليهم تخييرا بالاتفاق ، ولفظ الامام الواقع فيها وفي سائر أخبار الجمعة والجماعة لا ريب في أن الظاهر فيها إمام الجماعة ، بقرينة الجماعة المذكورة سابقا . فان قيل : لعل المراد بقوله خمسا وثلاثين صلاة الصلوات التي منها الصلاة الواقعة في ظهر يوم الجمعة أعم من الجمعة والظهر ، وقوله ( منها صلاة ) أريد بها فرد من واحدة من الخمس والثلاثين فهو في غاية البعد .